الراعي يصف لبنان كحجر شطرنج.. وقبلان يراه بلداً ممانعاً

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الراعي يصف لبنان كحجر شطرنج.. وقبلان يراه بلداً ممانعاً, اليوم الجمعة 8 يناير 2021 11:58 مساءً

لم يتأخّر البطريرك الماروني، بشارة الراعي، في مهاجمة السلطة في اليوم الأول من العام جديد. فأكد الراعي أنه "لا يحق لأحد أو لأي فريق من الجماعة السياسية، أكانوا معنيين مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، أن يعرقلوا تشكيل الحكومة من أجل حسابات ومصالح آنية أو مستقبلية". ولفت الراعي إلى مرور شهرين وعشرة أيام على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة "فيما لبنان سائر سريعاً نحو الانهيار الكامل والإفلاس". ودان ما وصفه بـ"المسؤولية التدميرية الأقوى والأشمل من تدمير مرفأ بيروت، وهدم نصف العاصمة، والتسبب بمئات الضحايا البريئة وآلاف العائلات المشردة، لأن دمارها يطال الشعب كله وحياة الدولة بكاملها". واعتبر أنه "حيث لا حكومة هناك شلل أخطر من جائحة كورونا، لأنها تتسبب بحياة الفوضى في البلاد".

عيوب الجماعة السياسية
الراعي، وخلال ترؤسه قداس رأس السنة في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، قال إنه "من المعيب حقاً أن تبدأ السنة الجديدة من دون أن تكون الحكومة مؤلفة ومنكبة على العمل، ومعيب أيضاً على المعطلين التعاطي بالشأن اللبناني كأنه حجر من أحجار شطرنج الشرق الأوسط أو الدول الكبرى". ودعا الطبقة السياسية، أو "الجماعة السياسية إلى تذكّر أن تأليف حكومة هو واجبها الأول والأساسي ومبرر وجودها، ومن أجلها ومن أجل الوطن يرخص كل شيء ويبوخ".

حلّ القضية اللبنانية
وقدّم الراعي لمحة سياسية واجتماعية عن وقائع الأزمة اللبنانية خلال العام 2020، مشيراً إلى أنه "على الرغم من كل المآسي التي عشناها من أزمة سياسية وإقتصادية ومالية وتجارية، إلى انفجار مرفأ بيروت وما خلف من ضحايا ودمار ونكبات، وإلى عرقلة التحقيق العدلي، فإلى جائحة كورونا التي شلت الحياة عندنا وفي العالم، فإنأ نواصل السعي مع مطلع هذا العام الجديد من أجل بناء مجتمع أفضل وحماية وطن أسلم". وشدّد الحرص على أن "يكون أي حل للقضية اللبنانية، أكان نتاج الإرادة اللبنانية وحدها أم بالتعاون مع المجتمع الدولي والعربي، لمصلحة لبنان وجميع اللبنانيين". ولفت إلى أنّ مصلحة لبنان واللبنانيين تكمن "في الانتقال إلى دولة القانون حيث نعيش معاً في شراكة ومحبة في ظل شرعية مدنية واحدة، وجيش وطني واحد، ودستور عصري واحد، وعلم لبناني واحد. هذه القيم والمبادئ تحتاج إلى فعل سياسي وولاء للبنانَ دون سواه".

رسالة البابا
وذكّر راعي برسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للسلام، بعنوان "ثقافة العناية مسار السلام" المفترض الاحتفال به يوم الأحد المقبل، فلفت إلى أنّ هذه الثقافة مكرّسة "من خلال أربعة مبادئ تختص بكرامة الشخص البشري وحقوقه، وبالخير العام، وبالتضامن، وبحماية الخلق، وهي مبادئ تشكل نوعا من بوصلة توجه مسار السلام". وأضاف أن "واجب ثقافة العناية يقع على ضمير الجماعة السياسية التي وجدت من أجل تأمين الخير العام الذي منه خير كل مواطن وخير كل المواطنين، وهو مجمل أوضاع الحياة التشريعية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي تمكن الأشخاص والجماعات من تحقيق ذواتهم تحقيقا أفضل". وسأل "كيف يمكن توفير هذا الخير العام من دون حكومة دستورية تمثل السلطة الإجرائية مع ما لها من صلاحيات، وما عليها من واجبات يحدّدها الدستور"؟

قبلان الممانعة
وعلى صعيد آخر، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إنّ "لبنان أكبر من الخيانة والحصار، ولن يكون إلا بلداً ممانعاً سيداً ووطناً نهائيا لمسيحييه ومسلميه، وقصة تطويع لبنان ليستسلم مرفوضة، وزمن لبنان الإمارة انتهى". ودعا قبلان إلى نبذ الطائفية وإسقاط نظامها للدخول "في نظام وطني، يوقف هذا الفتك بالبلد والناس، ويخرجنا من هذه العصفورية الطائفية والمذهبية، التي إن استمر الاستثمار فيها من قبل البعض، فسنكون جميعاً أمام جهنم حقيقية". وشدد على الشراكة والوحدة على كون لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه "مع الإصرار والتشدد على الشراكة الكاملة بين المسلمين والمسيحيين، وعلى حماية مشروع الدولة، والسير به حتى الوصول إلى دولة المواطنة الحقيقية التي لا تمييز فيها ولا تطييف ولا تفضيل لفريق على آخر، ولا انتصار لأحد على أحد، ومع رفضنا الكامل والمطلق لأي توطين".

عام كارثي
وشدّد قبلان، في رسالة الجمعة لهذا الأسبوع، على أنّ عام 2020 "سنة كارثية من الانهيارات التاريخية، بسبب فشل قرن كامل من طبقات سياسية مارست العمل السياسي بعقلية الأنا الطائفية المرتهنة والإقطاع والنهب بحق وطن ودولة وشعب وثروة". واعتبر قبلان أن لبنان يعيش اليوم "مفصلاً رئيسياً على طريق أزمة البلد، ضمن دوامة انهيار مالي نقدي سياسي لا سابقة لها، وسط هجمة دولية أميركية تتعامل مع لبنان على قاعدة الخنق الكامل المتدرج أو الاستسلام، توازياً مع إعادة تجميع المنطقة لصالح الكيان الإسرائيلي بخلفية حرب مختلفة النماذج والأدوار والميادين". وأكد على ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت "خارج كل الاصطفافات المصلحية والطائفية، فالبلد أيها الساسة بعملكم على حافة الانفجار، والمسؤولية على عواتقنا جميعاً ومعاً لمواجهة كل مشروع فتنوي يودي بالبلد إلى حرب أهلية".


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق