سيناريو صادم وراء زيادة الفقراء 12.5 مليون شخص العام المقبل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سيناريو صادم وراء زيادة الفقراء 12.5 مليون شخص العام المقبل, اليوم الجمعة 8 يناير 2021 11:51 مساءً

لأول مرة منذ 20 عامًا، يتراجع مؤشر الفقر في مصر، ليسجل 29.7%، خلال العام المالي 2019 2020، وذلك بحسب بحث الدخل والإنفاق الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وكان معدل الفقر سجل خلال العام المالي 2017 2018، نحو 32.5%. وحدد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خط الفقر في الإحصاء الجديد عند 857 جنيها شهريا، مقارنة بـ 736 جنيها شهريا في 20182017، فيما انخفضت نسبة الفقر المدقع بين المواطنين من 6.2% إلى 4.5% خلال العامين الماضيين.

كما ارتفع متوسط الدخل السنوي للأسرة بنسبة 15%، ليُسجل 69.1 ألف جنيه خلال العام المالي الماضي، وارتفع متوسط دخل الأسرة في المناطق الريفية بنسبة 13.3%، بينما قفزت النسبة في الحضر بواقع 16.3%، بحسب المركزي للإحصاء.

وأظهرت نتائج بحث الدخل والانفاق والاستهلاك التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن متوسط قيمة خط الفقر للفرد في مصر يقدر بنحو 10.279 ألف جنيه خلال 20192020، في مقابل 8827 جنيها خلال 20172018.

أرقام وردية

وأوضحت د.هبة الليثي مستشار الجهاز، أنه إذا قل دخل الفرد شهريا عن 857 جنيها، فيعد تحت خط الفقر، بينما كان صاحب الدخل أقل من 750 جنيه تحت خط الفقر في 20172018.

وأضافت أن متوسط قيمة خط الفقر الكلي في المحافظات الحضرية يصل إلى 11.285 ألف جنيه، وفي حضر المحافظات الحدودية يصل إلى 10.409 ألف جنيه، وفي ريف تلك المحافظات يصل إلى 10.788 ألف جنيه.

وذكرت الليثي أن متوسط قيمة خط الفقر الكلي في حضر الوجه البحري نحو 9755 جنيه، وفي ريف الوجه البحري نحو 10.108 ألف جنيه، وفي حضر الوجه القبلي نحو 10.225 ألف جنيه، وفي ريف الوجه القبلي نحو 10068 ألف جنيه.

ولفتت إلى أنه تم بناء خط فقر خاص لكل أسرة وفقا لتركيبها العمري والنوعي ومكان إقامتها، موضحة أن الأسرة المكونة من فردين بالغين تحتاج 1932 جنيها في الشهر حتى تستطيع الإيفاء باحتياجاتها الاساسية، ويزيد ذلك المبلغ إلى 3218 جنيه شهريا في الأسرة المكونة من فردين بالغين وطفلين.

ونوهت الليثي إلى أن خط الفقر يتكون من مكون غذائي وهو تكلفة سلعة غذائية تنسجم مع السلوك الاستهلاكي للفقراء وتوفير السعرات الحرارية والبروتينات اللازمة لقيام الفرد بنشاطاته اليومية.

كما يشمل مكونا غير غذائي والذي يعد قيمة الاحتياجات الاساسية غير الغذائية للأسر التي كان يمكنها تأمين احتياجاتها من الغذاء ولكنها اضطرت إلى التغاضي عن جزء كبير من الانفاق على الغذاء من أجل توفير تلك الاحتياجات.

وأكدت أن 48% من سكان ريف الوجه القبلي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، كما أن ثلثي الفقراء يسكنون الريف.

وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن هذا التحسن النسبي يؤكد أنه مع السعي لتحقيق الاصلاح الاقتصادي لم تغفل الدولة عن دورها الواجب في التخفيف من آثار إجراءات الإصلاح على الفئات الأقل دخلًا.

وأضافت الوزيرة، أن هذا تزامن مع جهود الحكومة لتطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي تنفيذ حزمة واسعة من برامج الحماية الاجتماعية هي الأكبر في تاريخ مصر، حيث استهدفت الدولة زيادة الاستثمارات العامة في خطة العام المالي الحالي 202021 بنسبة 70% لتبلغ 595 مليار جنيه، ويتضمن ذلك توجيه استثمارات قدرها 47.1 مليار جنيه لتنمية محافظات الصعيد بزيادة قدرها 51% مقارنة بالعام السابق.

وتابعت، أن ذلك يأتي مع اهتمام الحكومة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية ومد شبكات الأمان الاجتماعي، من خلال التوسع في عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع في تنفيذ مبادرتي "حياة كريمة" للقرى الأكثر احتياجًا، و"مراكب النجاة" باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.

صراخ الفقراء

ورغم الأرقام الوردية للحكومة فإن الفقراء يصرخون، جراء عدم شعورهم بأي مردود للتحسن الذي تتحدث عنه الدولة، فمازالت الأسعار «نار»، والبطالة في تزايد، والتضخم مرتفع، والسؤال المطروح بقوة الآن: لماذا لا يشعر المواطن بأي تحسن في المستوى الاقتصادي رغم الأرقام وبيانات الإشادة الصدار بحق تحسن البرنامج الاقتصادي للدولة وحديث الحكومة عن تراجع خط الفقر لأول مرة منذ 28 عاما، في ظل شكوى المواطنين من ضيق الحال وتراجع العرض والطلب والشراء في الأسواق؟

المفاجأة ورغم حديث الحكومة عن تحسن حد الفقر في مصر، إلا أن ذلك يتناقض مع دراسة خرجت في مايو 2020 صادرة من معهد التخطيط القومى التابع للحكومة ذكرت خلالها، بنظرة متشائمة وَضع معهد التخطيط القومي، التابع للحكومة المصرية، سيناريوهات تتوقع انعكاسات سلبية متأثرة بالتداعيات المحتملة لأزمة كورونا، قد ترفع عدد الفقراء في مصر إلى 12.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021.

وتوقعت دراسة حديثة للمعهد أن تتسبب أزمة جائحة كورونا في ارتفاع معدل الفقر في مصر، ليتراوح ما بين 5.6 إلى 12.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021 وفقًا لسيناريوهات مختلفة. وأظهرت نتائج الدراسة أن انخفاض نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة يؤدي إلى زيادة الفقر في مصر بنحو 0.7 نقطة مئوية، إلى جانب أن زيادة معدل البطالة بنحو نقطة مئوية واحدة سيؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 1.5 نقطة مئوية، في حين أن زيادة معدل التضخم نقطة واحدة مئوية يؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 0.4 نقطة مئوية.

صنفت الدراسة الوضع المتوقع وفقًا لثلاثة سيناريوهات، أولها السيناريو المتفائل والثاني الوسط وأخيرًا السيناريو الصادم. واعتمدت في إعدادها على ثلاثة محددات رئيسة تتعلق بمعدل البطالة ونمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي ومعدل التضخم.

سيناريو صادم

في هذا السيناريو تتوقع الدراسة استمرار الأزمة وتأثيراتها في زيادة عدد المتعطلين، وتفاقم مشكلة العمالة العائدة من الخارج بشكل ملحوظ. وتشير إلى أنه في ضوء بعض التقديرات قد يصل عدد العمالة العائدة من الخارج إلى مليون شخص، أو ما يمثل نحو 3 %من قوة العمل في مصر، ومن ثم يفترض هذا السيناريو ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 16 في المئة. وسينتج عن هذا السيناريو ارتفاع معدل الفقر في مصر ليصل إلى 44.7 %، أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 12.5 مليون شخص في العام المالي المقبل.

وأشارت الدراسة إلى عدم وجود تقديرات سابقة لنسبة الفقر في مصر حتى عام 2020- 2021 بدون حدوث الأزمة، وفي ظل عدم اليقين حولها، فإنه يمكن افتراض أن نسبة الفقر في ظل الظروف العادية سوف تتراوح بين 30 إلى 35 % وأضافت أنه يمكن استنتاج أن الأثر الصافي لأزمة جائحة كورونا على زيادة عدد الأفراد تحت خط الفقر في مصر يتراوح بين 3 و8 ملايين شخص، وفقًا للسيناريو المتفائل تتوقع ارتفاع هذا العدد إلى ما بين 5 و10 ملايين شخص، وفقا للسيناريو الوسط، يتراوح العدد بين 10 ملايين و15 مليون شخص بحسب السيناريو المتفائل لمعدل البطالة.

من جانبه قال الدكتور محمود الشريف الخبير الاقتصادى، إن متوسط خط الفقر المادي للفرد في مصر 736 جنيهًا (47 دولارًا) شهريًا يوازي 8827 جنيها (557 دولارًا) سنويًاـ وفقًا لأحدث بحث للدخل والإنفاق والاستهلاك الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء العام الماضي.

وأضافت، أن متوسط خط الفقر المدقع للفرد لا يزيد على 491 جنيهًا (31 دولارًا) شهريًا. مؤكد، هذا أقل من المنحة الشهرية، التي خصصتها الحكومة لصالح العمالة غير المنتظمة خلال الشهرين الماضيين بقيمة 500 جنيه (32 دولارًا).

وتابعت، أن نسبة الفقراء في مصر تتزايد بصفة دائمة فزادت نسبة الفقراء من 16.7 % عام 2000 إلى 32.5 % عام 2018. وأشارت إلى أن النسبة ارتفعت إلى قرب الـ35 % الآن.

وحول عدم تحسن المواطن بتحسن الوضع الاقتصادى رغم حديث الحكومة عن تراجع الفقر قال الشريف، إِن "الدولة توسعت بالفعل في دعم الفقراء أخيرًا، لكن تعاني المساعدات الاجتماعية المقدمة من نقص في تغطية الأكثر احتياجًا".

وأوضحت أن 20 % فقط من الأسر الفقيرة التي لديها أطفال تتلقى مساعدات من برنامج الدولة "تكافل"، فضلًا عن أن 3.5 % افقط من المسنين الفقراء أو المعاقين يتلقون مساعدات من برنامج الدولة "كرامة".

وأضافت، "أن 73 % ممن يتلقون مساعدات تكافل من الأسر الفقيرة فعليًا، وهذا يعني أن 27 % من المساعدات تتسرب إلى غير الفقراء، بجانب أن 66 % يتلقون مساعدات برنامج كرامة من الفقراء المسنين والمعاقين فعليًا، وهذا يعني أن 34 % من هذه المساعدات تذهب إلى غير الفقراء أيضًا".

وقال الدكتور إبراهيم صالح، خبير التخطيط والاقتصاد، إن أحد أبرز الأسباب وراء تدني مستوى المعيشة في مصر رغم الإشادات الدولية وحديث الحكومة عن تراجع نسبة الفقر في مصر، يرجع إلى عجز الموازنة الذي يقترب من 300 مليار جنيه، والدين العام الذي وصل إلى 3 تريليونات جنيه، كما أن السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة، المفتقدة لرؤية واضحة للإصلاح كان لها دور في ذلك أيضا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق